الخلافة، وتخلت بذلك تركيا عن إرثها في الدول العربية والإسلامية للعالم الصليبي، فيما تقاسمت فرنسا وبريطانيا الدول الإسلامية في وسط إفريقيا ..
أما روسيا فقد انطلق قياصرتها منذ أواسط القرن السادس عشر في حركة استعمارية التهمت الممالك الإسلامية واحدة تلو الأخرى فاحتلت روسيا بلاد القرم والبشكير وتتارستان وبلاد القفقاس; الشيشان وداغستان وجورجيا وأذربيجان وانطلقت شرقا لتبتلع تركمانستان وأوزبكستان وطاجيكستان وقيرغيزستان وكازاخستان وكانت قد استولت على سيبيريا بالكامل وحطت جيوش القياصرة رحالها على ضفاف نهر جيحون على حدود أفغانستان سنة 1904 م بعد أن كانت قد أسقطت عواصم الإسلام الكبرى; مثل مرو وبخارى وترمذ وسمرقند وطشقند ... ثم ورثت روسيا الشيوعية بعد الثورة البلشفية 1917 م تلك المستعمرات بعد أن قضت على الأسرة القيصرية وكان لليهود الروس دور رئيسي في الثورة الشيوعية فكرا وتنفيذا.
أما بلاد نجد والحجاز فقد استولت عليها بريطانيا بطريقة ذكية تتناسب مع قدسية الحرم. فقد تبنت بريطانيا أميرا شابا من أسرة آل سعود التي كانت قد لجأت إلى الكويت بعد سقوط الدولة السعودية الثانية، حيث تعرفت وزارة المستعمرات على عبد الرحمن آل سعود