فهرس الكتاب

الصفحة 1330 من 3969

ولأبنائه وراثيا من بعده. ثم أمدت بريطانيا عبد العزيز ليحارب الإخوان وساعدته بالطائرات فقضى على بقيتهم في معركة (السبيلة) الشهيرة، ليخلوا له الجو ويدخل من تبقى من حملة الدعوة الوهابية تحت عباءة سلطانه وملكه.

وبعد أن سيطرت بريطانيا على فلسطين تعاونت بشكل كثيف مع الوكالة اليهودية للهجرة التي أقامتها الحركة الصهيونية. وضخت في فلسطين مئات آلاف اليهود الذين شحنتهم السفن من مختلف الدول الأوربية ولم يكن عدد اليهود الأصليين في فلسطين يجاوز 15000 نسمة عندما احتلتها بريطانيا. وشعر المسلمون بالخطر الداهم وقامت الثورة التي قادها الشيخ عز الدين القسام رحمه الله الذي قدم من الساحل السوري لإحياء الجهاد في فلسطين سنة 1936 م. واشتعلت المعارك بين المسلمين واليهود، فاستنجدت بريطانيا بعبد العزيز آل سعود لإخماد الثورة. فأرسل ابنه ووزير خارجيته فيصل من أجل إقناع الفلسطينيين بوقف الثورة وإعلان الهدنة. فاقنع فيصل زعمائها بالوثوق بوعود (صديقتنا بريطانيا) على حد زعمه. وهكذا أجهضت الثورة الرئيسية التي وقفت في وجه حملات التهجير والتهويد في فلسطين. ثم تتابعت جهود مختلف الدول الأوربية في دعم وكالة الهجرة اليهودية وإمداد اليهود بالمال والسلاح حتى وصل عددهم سنة 1947 م إلى 650 ألف نسمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت