غاية في الأهمية كونت مقومات الاستعمار الحديث ومهدت للحملات الصليبية الثالثة. ومن تلك النتائج:
أنشأ المستعمر على عينه نخبا سياسية في بلادنا وأهلها لتحل محله وتسهر على حراسة مصالحه وتقوم بأعبائه بأبنائنا، فتحقق له المكاسب ولا يتحمل خسائر المواجهة مع المقاومة. لأن هذه النخبة الوطنية تبدو أمام شعوبها راعية الاستقلال.
إختار الإستعمار بحسب أحوال كل بلد شكل السلطة؛ إما أسرا حاكمة تتوارث الملك كما في بلاد جزيرة العرب والأردن والمغرب بكفالته وإشرافه. وإما أحزابا سياسية تتدوال السلطة عبر حياة نيابية مسرحية كما في الهند وباكستان وبعض الدول العربية. في حين اختار طريقة الانقلابات والدكتاتوريات العسكرية لبلاد أخرى، كما مصر وسوريا والعراق. كما أوجد نوعا من الدكتاتوريات المدنية في صنف ثالث. لتتولى تلك السلطات الحكم من بعد رحيله فيما عرف بمرحلة الإستقلال.
أشرف المستعمر عبر تسليط الضوء الإعلامي والمسرحيات السياسية والعسكرية أحيانا على صناعة هذه النخب التي قرر الاعتماد عليها لتبدو أمام شعوبها وكأنها صانعة الإستقلال. وتمت سرقة الجهود الجهادية التي قام بها العلماء والمرجعيات الدينية والشعوب التي جاهدت تحت شعار الإسلام من أجل تحقيق