فهرس الكتاب

الصفحة 1347 من 3969

ويوظفها أو يقضي عليها، أو يعطيها فرصة استلام السلطة للانقلاب على الحكم القائم واستبداله بحكم جديد من تلك الأحزاب العلمانية والمعارضات السياسية. كما حصل في سلسلة الانقلابات العسكرية في سوريا ومصر والباكستان والجزائر والعراق واليمن وليبيا، وفي كثير من البلاد الإفريقية أو في جنوب شرق آسيا .. وفسح الاستعمار المجال لشيء من التبادل الديمقراطي للسلطة في بعض البلاد. فحلت أحزاب المعارضات محل أحزاب الحكومات بالتداول، ولكن الحال العام ومقومات الارتباط بالاستعمار لم تختلف في شيء يذكر. في حين حافظ الإستعمار الحديث على قبضته بالاستغلال الاقتصادي وامتصاص الثروات وعلى سيطرته على مركز الإشعاع الصليبي والفكري الغربي عبر حكومات بالية حفظ لها شكلها الخارجي وحكم كل شيء من خلالها، ولم يسمح لأي شكل من أشكال التداول الحقيقي للديمقراطية التي طبقت في بلاده.

لقد شهد العالم العربي والإسلامي خلال مرحلة الخمسينيات والستينيات والسبعينيات تنامي المد القومي واليساري إلى أقصى حالاته، حيث وصل للسلطة في العديد من البلدان، فأدخل البلاد حيث وصل في حالة من التبعية للاتحاد السوفييتي مع شيء من الموازنة مع المصالح والارتباطات مع الغرب كما حصل في مصر والجزائر وسوريا واليمن الجنوبي والصومال وغيرها. وشهدت مرحلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت