فهرس الكتاب
زعماءها ورؤوسها من لعب دور مركز ثقل في الأحداث والتغيرات السياسية. وقد تفاوت هذا التحلل من بلد لآخر. ففي حين ما تزال القبلية مسيطرة قوية في بعض البلدان مثل أفغانستان واليمن وبعض أطراف جزيرة العرب وإفريقيا .. تفككت هذه الروابط بشكل شبه كامل، وغاب أثر هذه المرجعية تماما وزال في معظم باقي الدول نتيجة التحولات الاجتماعية والاقتصادية المعاصرة.
وهكذا قامت أنظمة الردة في العالم العربي والإسلامي لتتولى حكم شعوبها بالحديد والنار وتقوم بكافة مهام الإستعمار لصالحه من أجل الحفاظ على عروشها.
فمن الذي واجه مصائب هذه المرحلة الماكرة من الحملات الصليبية الثانية بإدارة نوابها من الحكام المرتدين؟ لاسيما بعد تحطم الهياكل الأساسية لمرجعيات الأمة وانهيار مقومات الصمود والمقاومة فيها؟!
لقد قامت بعض الأحزاب المعارضة لأنظمة الحكم هذه. بمناوأة الإستعمار في أهدافه السياسية والاقتصادية. ولكن معظم تلك الأحزاب قامت أيضا على نفس الأفكار الوافدة من الغرب. وتبنى معظمها في العالم العربي والإسلامي الإيديولوجيات القومية اليسارية أو الليبرالية الديمقراطية .. ولأن هذه المعارضات هي أيضا صنائع إستعمارية من الناحية الفكرية، أمكن للمستعمر أن يستعملها