فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 3969

بالإجمال .. تم تدمير أو شل المرجعية الدينية الكلاسيكية التي حفظت للمسلمين المحرك الوجداني للمقاومة عبر التاريخ.

ومن الإنصاف أن نقول ونذكر أنه رغم الدور البارز الذي لعبته المرجعيات الدينية في مقارعة الإحتلال إلا أنها كانت ومنذ المرحلة العثمانية تسير نحو التخلف وتعتريها الأمراض والعلل على صعيد انتشار البدع والطرق الصوفية الغالية والمتحللة والداعية إلى الخنوع. كما أصاب المرجعية الدينية عموما البعد عن المنهج العلمي الشرعي والتخلف في مجالات الإبداع والاجتهاد. مما سهل على المستعمر والحكومات عزلها وتفكيكها مع الوقت. بل استطاع المستعمر أيام الاستعمار أن يستميل كثيرا منها إلى صفه ويكون طبقة من علماء الاستعمار تضاهي طبقة علماء السلطان وتجاوزها في الاثر والضرر على الأمة وبدا أن هذه المرجعية الدينية ذاتها بحاجة إلى ثورة تجديد تعيدها لأصولها الصحيحة ونضارتها وجدارتها التاريخية.

أما على صعيد المرجعية الاجتماعية:

فقد تم تفكيكها مع قيام الدول الحديثة والمدن الكبرى وهجرة العمال والطلاب والموظفين من الأرياف إلى المدن بسبب طبيعة المجتمع المدني المعاصر، مما أدى لتحلل القبائل وضعفت الروابط العشائرية وتهلهلت وعجزت عن أن تكون رابطة عصبية تمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت