فهرس الكتاب

الصفحة 1344 من 3969

الإستقلال بعد الإستعمار على المؤسسات الدينية ودمجتها في وزارة سميت وزارة الأوقاف أو الشؤون الدينية أو ما شابهه ..

وأنشأت أكثر الحكومات مرجعيات دينية منافقة تعمل بأمر السلطان وتصدر الفتاوى المفضلة بحسب الإرادات الملكية والرئاسية كما حصل لإدارة الأزهر في مصر والزيتونة في تونس وهيئة كبار العلماء والأمر بالمعروف والقضاء الأعلى والدعوة والإرشاد في السعودية وقس عليها ما جرى في سواها.

وعمدت أجهزة الإعلام وسياسات الدولة إلى تشويه كل من أبى من العلماء المخلصين وأئمة المساجد المستقلين والعلماء وطلاب العلوم الشرعية فقطعت أرزاقهم وحاصرتهم ماديا ومعنويا، ومع الوقت حولتهم في نظر المجتمع (المتحضر) كما يسمونه ويروجون في الإعلام إلى نموذج مضحك من التخلف والنفعية والبعد عن الواقع ... وهكذا راقبت الحكومات المساجد وفرضت خطب الجمعة واستوعبت بشكل أو بآخر هذه المرجعية الدينية التي كانت الملاذ الأخير للأمة. ونجحت هذه الخطة الاستعمارية بشكل متفاوت بحسب بلاد المسلمين فقد كان نجاحها باهرا في العالم العربي ولاسيما الشام ومصر وشمال إفريقيا وبلاد الجزيرة. وكان تاما كاملا كما في تركيا في. حين كان أقل من ذلك في بعض البلاد، ومحدودا كما في أفغانستان والباكستان وما شابهها من الظروف ... ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت