والملاحظ على هذه المعادلة أمور في غاية الأهمية، غيرت طبيعة قوى الصراع ونتيجته عما حصل في الحملتين الصليبيتين الأولى والثانية ومن ذلك:
أولا: اختفاء دور الصليبيين واليهود في المواجهة المعلنة ليصبح إدارة ودعما من وراء الستار وتصدرت طائفة الردة بقيادة الحكام من أوليائهم لمهمة المواجهة.
ثانيا: خروج الأمة وشعوبها من المواجهة لعدم ظهور العدو الحقيقي، وأخذ الصراع شكلا من أشكال الفتنة والاقتتال بين الحاكم وبعض طبقات المحكومين.
ثالثا: وقوع مهمة المواجهة مع هذه القوى الجبارة على عاتق الصحوة الإسلامية التي لم تكن تشكل إلى قوى جزئية تعد بالعشرات أو المئات أو الآلاف على أحسن الأحوال بحسب كل بلد مما أدى إلى سحقها أو إخراجها عن مسارها وإفشالها في تحقيق أهدافها.
رابعا: برز الدور الهام في هذه المرحلة من الصراع للمؤسسة الدينية الرسمية وكتيبة علماء السلطان لتؤكد وتساعد على خروج الأمة من المعركة وانحصارها في الفئات القليلة للظاهرين على الحق. حيث قامت هذه المؤسسة بإصباغ صفة الشرعية والشهادة بالإسلام والإيمان على الحكام