السير في الطريق الذي مهدتم له كل تمهيد.
** إنكم أعددتم شبابا في ديار الإسلام لا يعرف الصلة بالله، ولا يريد أن يعرفها، وأخرجتم المسلم من الإسلام ولم تدخلوه في المسيحية. وبالتالي جاء النشء الإسلامي طبقا لما أراد له الإستعمار، لا يهتم للعظائم، ويحب الراحة والكسل، ولا يصرف همه في الدنيا إلا في الشهوات، فإذا جمع المال فللشهوات، وإن تبوأ أسمى المراكز ففي سبيل الشهوات يجود بأغلى ما يملك.]!
ويقول زويمر:
[إن السياسة الاستعمارية لما قضت منذ 1882 م على برامج التعليم في المدارس الابتدائية، أخرجت منها القرآن، ثم تاريخ الإسلام، وبذلك أخرجت ناشئة لا هي مسلمة، ولا هي مسيحية، ولا هي يهودية. ناشئة مضطربة، مادية الأغراض، لا تؤمن بعقيدة ولا تعرف حقا، فلا للدين، ولا للكرامة، ولا للوطن حرمة] ! اهـ.
لقد وصف (زويمر) الجيل خلال القرن التاسع عشر والثلث الأول القرن العشرين وصفا دقيقا. ولكنه خاب فأله فيما بعد، ولم يصدق ظن (جب) ، الذي رأى أن الشرق المسلم سيصبح علمانيا عن قريب.