فماذا صنع إبراهيم باشا في الشام:
ألغى الأحكام الإسلامية المطبعة على النصارى في الشام ونادى بمساواتهم بالمسلمين وكذلك فعل أبوه في مصر.
شجع الجمعيات التبشيرية ومدارسها، وأما أبوه في مصر فكان جلساؤه دائما من السفراء والسائحين والمبشرين، وكان نتيجة هذا التشجيع للمبشرين في الشام.
أ قدوم البعثات البروتستنتية (الأمريكية) وكان من بين رجالاتها [1] :
(أيلي سميث) . الذي مكث يعمل دائبا للنصرانية من (1834 - 1857 م) فنقل المطبعة التي كانت للبعثة من مالطة إلى بيروت وبدأت تطبع بالعربية وهي أول مطبعة من نوعها في بلاد الشام، وأقام سميث هو وزوجته في بيروت مدرسة للبنات وهي أول مدرسة في بلاد الشام من هذا النوع.
الدكتور (كورنيليوس فاندك) جاء طبيبا مع البعثة الأمريكية وبقي يعمل 55 سنة في بلاد الشام (ربما كانت جهوده أكبر الجهود الفردية الأجنبية قيمة وأكثرها أثرا في التطور الثقافي في البلاد.
ناصيف اليازجي: (1800 - 1871 م) لبناني نصراني، عمل مع البعثة الأمريكية، وفي مطبعتها مع سميث وفانديك، و قام هو وابنه
(1) لاحظ قدم المحاولات الأمريكية للتسلل للمنطقة , حيث لم يتمكنوا لقوة بريطانيا وفرنسا وغيرها من دول الإستعمار آنذاك. حتى جاءتهم الفرصة وجاء مقت أن يحصدوا ما زرع أجدادهم المبشرون البروتستانت من النصارى المتهودين.