المحافظات العربية وغيرها، ففرضت التركية في الدواوين والمدارس والمناهج، وبدأت عملية التتريك كذلك في أجهزة الدولة، وقد ظهر هذا واضحا في انتخابات مجلس النواب (المبعوثان) الذي انتخب على أثر إعلان الدستور سنة (1908 م) فأشرفت جمعية الإتحاد والترقي على الإنتخابات لتكون النتيجة في جانب الجنس التركي، فكانت النتيجة أن نجح (150) من الأتراك و (60) من العرب، بينما العرب متفوقون في عدد السكان بنسبة (5:2) .
وفي غمرة الفرحة بتكبيل أيدي السلطان عبد الحميد أنشئت (جمعية الإخاء العربي العثماني) وفي (2) أيلول سنة (1908 م) بعد الدستور بشهر، فعاشت هذه الجمعية ثمانية أشهر ثم حلتها الجمعية الإتحادية.
وقد أدت عملية التتريك الجبري على يد يهود الدونمة إلى ردود فعل عنيفة لدى العرب بإنشاء الجمعيات السرية والعلنية.
تشكيل الجمعيات العلنية والسرية التي تنادي بالقومية العربية، وتنادي بفصل الدول العربية عن الأتراك، ولو على الأقل عبر الحكم الذاتي في داخل الدولة العثمانية، بحيث يكون للعرب إدارة أمورهم الداخلية من تعليم و اقتصاد وثقافة، ومشاركة الدولة العثمانية في الأمور الخارجية كالدفاع وغيرها.