فهرس الكتاب

الصفحة 1455 من 3969

ولقد كان لهذه الدعوة إلى القومية التركية أثر سيء انعكس في نفوس الشعوب الإسلامية التي تخضع للسيادة العثمانية، وبدأوا يطالبون بالاستقلال ويشكلون الجمعيات السرية لمحاربة تركيا، خاصة بعد السلوك المشين الغريب الذي سارت عليه جمعية الإتحاد والترقي، وكان على رأس هذه الشعوب (العرب) الذين اتخذوا من هذا السلوك مبررا للوقوف بجانب بريطانيا ضد الأتراك في الثورة العربية الكبرى بقيادة الشريف حسين، وكان لهذا نتائج وخيمة على العالم الإسلامي.

يقول توينبي:

(إن الضباط في تركيا الحميدية هي الطبقة الوحيدة التي استطاعت أن تفتح نافذة فكرية دائمة تنفذ عن طريقها التأثيرات الغربية، لذلك ففي سنة(1908 م) وبعد ثلاثين عاما من حكم استبدادي مظلم كان الجيل التركي الجديد من العسكريين هو رأس الحربة لهجوم الليبرالية الغربية على تركيا).

مقارنة بين القومية الطورانية والقومية العربية:

لقد التقت القومية الطورانية والعربية على أشياء أهمها:

أن الغرض من كل منهما هو القضاء على تركيا المسلمة، وعلى السلطان عبد الحميد بالذات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت