فهرس الكتاب

الصفحة 1454 من 3969

(فون درجولسن) وبقي يعمل قرابة ثلاث عشرة سنة تم خلالها بذر بذرة القومية.

وأما العامل الثاني لنشوء القومية الطورانية فهو: هجرة اللاجئين المجريين والبولنديين إلى تركيا بعد فشل ثورتهم سنة (1848 م) ، واعتناق هؤلاء الإسلام، حيث أصبحوا من الطبقة المتنفذة في الدولة، ومن هؤلاء (قسطنطين بورزيكي) ، وقد سمى نفسه بعد ذلك مصطفى جلال الدين باشا، فلقد كان هذا الرجل هو رأس الأفعى القومية التي نقلت سمها إلى عقول ونفوس الأتراك، يقول برنارد لويس:

(ولقد عمل يورزيسكي على نقل القومية البولونية ووضعها في قالب تركي، وساعده على هذا العمل ما عرضه من أعمال المستشرقين الغربيين الباحثين في الشئون التركية، وكان لها تأثير هام في تقدير التاريخ التركي القديم، والاعتقاد بالهوية المميزة) .

ولا يفوتنا أن نعود فنذكر بأن أعضاء (جمعية الإتحاد والترقي) كلهم ماسون (منظمة يهودية عالمية) ، وأن يهود سالونيك هم اليد المحركة لهذه الجمعية. ونعود مرة أخرى فنذكر بكلام ستون وتسون: (إن الحقيقة البارزة في تكوين جمعية الإتحاد والترقي أنها غير تركية وغير إسلامية) فأطاحت بعبد الحميد وبتركيا وبالإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت