فهرس الكتاب
قال الله تعالى: {لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ} (الأنبياء:10) . فالمسلمون والعرب يُذكرون بالقرآن، فبسبب من هذا الكتاب تذكر هذه الأمة، ولقد تقدم العرب أول مرة إلى البشرية على هدي هذا القرآن، وأمسكوا بزمام البشرية بعد أن تمسكوا بالكتاب وأقاموه في حياتهم.
{وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلونَ} (الزخرف:44) . {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالأِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ} (المائدة: 68) .
فأهل القرآن ليسوا على شيء، ولا وزن لهم ولا قيمة إلا إذا أقاموه فيهم، وعملوا به في حياتهم، وطبقوه في واقعهم.
{وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا} (النساء:66) .
جاء في تقرير ديلسبس - القنصل فرنسا العالم في سوريا - في (19/ 8/1956 م) الذي كتبه بمساعدة مساعده (بلانس) مايلي:
(من أبرز الحقائق التي يلحظها من يريد دراسة هذه البلدان، المكانة التي يحتلها الدين في نفوس الناس، والسلطة التي له في حياة الناس، فالدين يظهر في كل مكان وفي كل أمر.