ومؤسسات علماء السلطان وقسم كبير من قيادات الصحوة الإسلامية إلى جانب هذا الحلف بقيادة أمريكا. حيث دفع بهم الحكام الخونة إلى إصدار الفتاوى التي تضفي الشرعية على حضور الصليبيين وتمركزهم في جزيرة العرب وسيطرتهم على عقر دار المسلمين. ولكن أدهى ما في هذا الأمر هو انزلاق المدجنين والفاسدين من بعض قيادات الصحوة إلى التوقيع على فتاوي تشرع لذلك وذلك نتيجة دخولهم عبر بوابات الديمقراطية ليصبحوا جزءا من السلطات الرسمية في حكومات الردة. فكانت هذه الفتنة جزءا من الثمن الذي يدفعه المتخوضون في مستنقعات السياسة اللاشرعية أنهم تجاوزوا ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(ومن أتى أبواب السلاطين افتتن) (وما ازداد عبد من السلطان قربا إلا ازداد من الله بعدا) .
وسحقت القوات الأمريكية الجيش العراقي وخلفت أكثر من 300 ألف قتيل بين المدنين والعسكريين ودمرت البنية التحتية للعراق التي بنيت عبر نصف قرن من الإستقلال ثم ضربت الحصار القاتل على العراق لمدة ثلاثة عشر عاما قتلت خلالها أكثر من مليون ونصف المليون طفل من أطفال العراق عدا ما قتلت من ذويهم نتيجة النقص الحاد في الغذاء والدواء.