المنكر) و (هيئة القضاء الأعلى) ... إلخ. وتمت هندستها ليقوم مفتي الديار على رأسها وليتكون أول (فاتيكان) حقيقي للمسلمين يرأسه (بابا) للمسلمين، سعى السعوديون بقوة (البترو دولار) وحرمة الحرمين أن يفرضوه على العالم العربي والإسلامي. ونجحوا في ذلك إلى حد بعيد ... وساعد على ذلك الشق الخارجي من المؤسسة الدينية السعودية التي جاء في طليعتها (رابطة العالم الإسلامي) و (الهلال الأحمر السعودي) و (الندوة العالمية للشباب الإسلامي) و (هيئة الإغاثة العالمية) وغيرها من المؤسسات الرسمية بالإضافة إلى عشرات المؤسسات الدعوية الخيرية الأهلية غير الحكومية - نظريا - وقد مكنت الميزانيات المليارية وتأثير الحرمين وما أسبغته على ملوك السعودية وعلمائها من شرعية ومرجعية، مكنتها من أهدافها التي رسمت بعناية في لندن وورثتها من بعد واشنطن ونفذتها الرياض بكل حذاقة. ومع الوقت وتوالي الملوك بعد فيصل زاد فساد هذه المؤسسة الدينية ولاسيما بعد وفاة عالمها الذي حاول الإصلاح محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله الذي اكتشف بدايات الكفر والضلال في المؤسسة الحاكمة واصطدم معها برسالته القيمة (تحكيم القوانين) ورسائله مشهورة إلى أمراء آل سعود. ثم عاجلته المنية قبل أن يحقق شيئا. ثم تأصل