فهرس الكتاب
كلامكم ومقتضى فتواكم، فهل تعون ما تقولون؟! أم تقولون على الله ما لا تعلمون؟!. ( ... )
فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
خامسا: إن ما يبعث على الخوف والقلق ليس مجرد صدور هذه الفتوى منكم، ولكن الأدهى أن هذه الفتوى صدرت بمقتضى منهج متبع من قبلكم في إصدار مثل هذه الفتاوى، أهم ما يميزه:
1 -أنه ينطلق من مبدأ مجاراة حكام السوء في أهوائهم السياسية، ومواقفهم على تصرفاتهم.
2 -وفي سبيل ذلك يتعسف الأدلة ويلوي أعناق النصوص لتستجيب لتلك الرغبات.
3 -وإذا لم تسعف النصوص القابلة لذلك في الواقعة والمعروضة أبهم الحكم بصورة يتوصل بها الحكام لمرادهم.
4 -أنه قائم على الجهل بالواقع الذي هو مناط الحكم ولا تجوز الفتوى على جهل به (1) .
5 -ولأنه مبني على رغبات الحكام المتقلبة فقد اتسم بكثير من التناقض والتعارض.
6 -وقد أوردنا في رسالتنا السابقة من الأمثلة ما يشهد بصدق هذا الكلام.