فهرس الكتاب
تغلب بل بالعكس يحدث الفوضى والفساد. ولا تستقيم الأمور، والإنسان يجب أن ينظر أولًا بعين الشرع، ولا ينظر أيضًا إلى الشرع بعين عوراء ينظر إلى النصوص من جهة دون الجهة الأخرى، بل يجب أن يجمع بين النصوص )) .
وأما في السؤال الآخر حول البيعة فقد قال الشيخ: (( لا شك أن هذا [1] خاطئ وإذا مات فإنه يموت ميتة جاهلية لأنه سيموت وليس في رقبته بيعة لأحد. والقواعد العامة في الشريعة الإسلامية أن الله يقول {اتقوا الله ما استطعتم} فإذا لم يوجد خليفة للمسلمين عمومًا فمن كان ولي أمر في منطقة فهو ولي أمرها. وإلا لو قلنا بهذا الرأي الضال لكان الناس الآن ليس لهم خليفة ولكان كل الناس يموتون ميتة جاهلية، ومن يقول بهذا؟ الأمة الإسلامية تفرقت من عهد الصحابة تعلمون أن عبد الله بن الزبير في مكة، وبني أمية في الشام، وكذلك في اليمن أناس وفي مصر أناس، وما زال المسلمون يعتقدون أن البيعة لمن له السلطة في المكان الذي هم فيه ويبايعونه ويدعونه بأمير المؤمنين ولا أحد ينكر ذلك فهذا شاق لعصا المسلمين من جهة عدم التزامه بالبيعة ومن جهة أنه خالف إجماع المسلمين من عهد قديم ) ).
(1) يقصد المواطن المسلم الذي ليس عنده بيعة لولي أمر بلاده.