فهرس الكتاب
من قبل عدد كبير من المشائخ وأساتذة الجامعات والمصلحين، وأن إقامة الحجة في بيان الواقع على التفصيل للشيخ قد حصلت مرارا وتكرارا من قبل أناس يثق الشيخ ويأخذ بحديثهم. والذي يشك في ذلك ليس عليه إلى قراءة مذكرة النصيحة التي قدمت للشيخ وراجعتها اللجنة الخماسية وهيئة كبار العلماء والشيخ هو رئيس تلك الجهتين. ولا يجادل أحد أن تلك المذكرة حجة على من قرأها. والذين يحاولون الدفاع عن الشيخ من خلال تصويره كرجل ساذج جالس في سرداب لا يتعرف إلا على ما يطلعه النظام عليه مخطئون، فالشيخ على اتصال بالعالم كله داخليًا وخارجيًا، وعلى دراية تفصيلية بالأوضاع، ومتابعة إجبارية أجبره عليها عدد كبير من الدعاة والمصلحين وطلبة العلم.
ولذلك فإن الشيخ يرتكب خطأً عظيمًا ومنزلقًا خطيرًا حين يزكي الدولة هذه التزكية وهو يعلم حالها، ويعلم كذلك من خلال اطلاعه الشرعي خطورة مثل هذا العمل، فالشيخ ليس غريبًا عن مؤلفات وأقوال علماء الدعوة وخاصة الشيخ محمد بن عبد الوهاب. الشيخ مثلًا يعلم يقينًا أن النظام يحكم بغير ما أنزل الله رغم تكرار التنبيه والنصيحة.
فماذا يقول الشيخ إذا بقول محمد بن عبد الوهاب عن أولئك الذين يزكون من يحكم بغير ما أنزل الله؟