فهرس الكتاب
قال رحمه الله: (( إن هؤلاء الطواغيت الذي يعتقد الناس فيهم وجوب الطاعة من دون الله كلهم كفار مرتدون عن الإسلام، كيف لا وهم يحلون ما حرم الله، ويحرمون ما أحل الله، ويسعون في الأرض فسادًا بقولهم وفعلهم وتأييدهم. ومن جادل عنهم، أو أنكر على من كفرهم، أو زعم أن فعلهم هذا لو كان باطلًا لا ينقلهم إلى الكفر، فأقل أحوال هذا المجادل أنه فاسق، لأنه لا يصح دين الإسلام إلا بالبراءة من هؤلاء وتكفيرهم ) ) [1]
فإذا كان مجرد عدم التكفير جريمة كبرى عند الشيخ محمد بن عبد الوهاب، فكيف بمن يصفهم بأحسن أوصاف الإسلام ويزكي دولتهم ونظامهم ويحمل على من أنكر عليهم). ( ... )
قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ} ... (البقرة:159) .
وهذا في مجرد كاتم العلم فقط. فكيف بمن يذهب إلى أبعد من مجرد كتمان العلم إلى تزكية الطاغوت وتزكية الذي يوالي أعداء الله وتزكية الظالم المحارب للإسلام والدعوة، والناشر للربا والفساد؟.
(1) (الرسائل الشخصية، 188) .