فهرس الكتاب

الصفحة 1579 من 3969

الخاطئة سعيًا لتغيير المنكر بلسانهم وقيامًا بواجب البلاغ والصدع بالحق الذي تخلف عنه أولئك الرسميون، حدث تطور آخر.

حيث تشكل بأمر ملكي لجنة خماسية يرأسها الشيخ بن باز مهمة هذه اللجنة تأديب أولئك الدعاة وفصلهم عن الخطابة ومنعهم من تأدية الواجب الشرعي، وتقوم هذه اللجنة بدراسة القوائم التي تقدمها لها وزارة الداخلية والتقارير التي يعدها جهاز المباحث، ثم تقرر من خلال ذلك أن فلانًا يجب إيقافه عن الخطابة أو التدريس، وفلانًا يجب فصله تمامًا وفلانًا يجب تنبيهه. وإذا قدمت القوائم لهذه اللجنة فقلما ينجو منها أحد فالجميع يوقف أو يفصل، وعلى يد هذه اللجنة فصل عشرات بل وربما مئات من الخطباء والدعاة. وفي حين كانت فتوى الهيئة بإضفاء الشرعية على احتلال الكفار لجزيرة العرب دعمًا شرعيًا دون حدود للنظام، فقد كان تشكيل اللجنة الخماسية المرة الأولى التي ينكشف فيها كون هذه المؤسسة جزء من النظام. لقد ظن الكثير من الدعاة والمصلحين أن هذا التطور دخيل على أعضاء هذه المؤسسة والحقيقة هي غير ذلك، فلم يكن هناك تغير في سياسة وتفكير أولئك العلماء وكل الذي حصل أنهم أصبحوا في الواجهة مع النظام فانكشف الدور بعد أن كان لا مواجهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت