فهرس الكتاب

الصفحة 1578 من 3969

لكنه مفضوح في خيانته للدين ومتفق على أنه يأكل بدينه ويبيع الفتاوى ويتاجر بعلمه الشرعي، ويبقى سوى أولئك شخص أو شخصان من المعروفين المشهورين بسعة معرفتهم بالعلوم الشرعية ونشاطهم العلمي و التدريسي، وفي نفس الوقت صلاحهم على المستوى المالي والسلوكي، ونجاتهم من مشكلة المتاجرة (ماليا) بالفتاوى والمرافق الدينية.

قبل أن تبدأ مواجهة الصحوة مع النظام، وقبل أن يدخل العلماء في اختبار (تغيير المنكر) كان قد سطع نجم هؤلاء للسببين المذكورين سابقا، ولسبب آخر هو غياب المواجهة بين الإسلام والنظام مما جعل المقياس محدودا على الصلاح الشخصي والأمانة المالية ودرجة الزهد والتنسك، أما اختبار العلماء على قدر مواجهتهم للظلم وصدعهم بالحق وإنكارهم للمنكر، فلم يكن ذلك الميدان قد فتح بعد، ولذا فاز نفر قليل من العلماء الرسميين بالقبول لدى الناس، وكسبوا مصداقية كبيرة.

جاءت أزمة الخليج وكان الاختبار الأول فانكشف العلماء الرسميون لأول وهلة ولم يقل واحد منهم كلمة الحق، بل لقد تجاوز بعضهم الفتوى بجواز الاستعانة بالكفار إلى جعلها واجبة ومن ثم آثم من لم يقم بها. وحين تحرك الدعاة والعلماء ينتقدون الأوضاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت