فهرس الكتاب

الصفحة 1582 من 3969

النوازل التي يستوجب على العالم إنزال النصوص عليها. هذه الجريمة العظيمة إذا اكتفي بالكتمان فقط، فكيف إذا خان الأمانة، وكذب على الله حين يبلغ عنه غير ما أراد سبحانه في كتابه وسنة رسوله. فهؤلاء هم المقصودون بقول الله تعالى: {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين، ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون} .

هذه هي الطريقة التي وصف القرآن بها العلماء وميز بها من يقوم بواجب البلاغ أو يكتم البلاغ وأشد من ذلك من يكذب على الله ويخون الأمانة.

والحديث هنا ليس في مقام نصح وتذكير أولئك العلماء ولو أن نصحهم وتذكيرهم واجب مهما عظمت جريمتهم، لكنه حديث موجه لشباب الدعوة، وكل المنتمين لمسيرة الإصلاح أن يعرفوا رجالهم.

إن تراكم الشهرة والسمعة الحسنة لبعض العلماء الذي اجتمع قبل أن يبدأ الاختبار الحقيقي ينبغي أن لا يحرفنا عن الطريقة القرآنية في معرفة العلماء المتبعون المطاعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت