فهرس الكتاب
وليس المطلوب هنا تجريم فلان أو سب فلان أو لعن فلان، لكن المطلوب هو ألا يخدع شباب الإسلام نفسه ويستمر في التعامل مع أولئك العلماء وكأنهم قيادات إصلاحية ورؤوس في إنكار المنكر.
إن توقير شخص معين لعلمه ولسنه أو لجهد بذله في يوم من الأيام، لا يعني أبدًا وضعه في موضع القيادة والاتباع واللجوء عند النوازل، بل الأولى الرجوع إلى القرآن والسنة وتعلم طريقة التعامل مع العلماء على ما ورد في القرآن والسنة، ومعرفة العلماء الحقيقيين الذين تستفتيهم الأمة وتنزل عند اختياراتهم.
وما نقل عن الشيخ ابن عثيمين في جريدة المسلمون وما نقل عن الشيخ ابن باز في الصحافة السعودية، مما تناوله مقالي (( الإصلاح ) )يمثلان نموذج الانكشاف لهذه المجموعة.
وهي فرصة لمن يريد التقييم على الطريقة القرآنية والنهج المحمدي، والقريبون من الشيخين يلاحظون التزامهما على المستوى الشخصي من حيث العبادة والاستقامة ومن حيث النزاهة المالية والزهد، ويلاحظون كذلك سعة علمهم الشرعي وقدراتهما في التدريس والتعليم، لكنهم يلاحظون كذلك ما عنيناه في كلامنا السابق من مشكلة كبيرة في القضية الأهم وهي قضية قيامهم بواجب البلاغ.