فهرس الكتاب

الصفحة 1619 من 3969

وعلى هامش هذه الأفكار نظر هؤلاء إلى المجتمعات وما يتمرغ فيه أكثر الناس من الرذائل والفساد. فولدت فكرة جاهلية هذه المجتمعات .. ثم كفر بعضهم هذه المجتمعات لأنها تمالئ حكامها أو لم تعبأ بتعلم دينها، وتقع بجهالتها وعدم سعيها لفهم دينها في نواقض الإيمان، وطرحت فكرة الابتعاد عنها للعيش في مجمعات معزولة يقوم أصحابها على تربية أنفسهم وأولادهم على الدين والفضيلة فولدت فكرة الهجرة ... وامتزجت في كثير من الأحيان نتيجة العزلة والجهل والحيف الذي وقع عليهم من السلطات وعلمائها، ثم من الصحوة وقيادتها .. ثم من الناس والمجتمع ... فتفاقمت الظاهرة .. واختلفت زوايا الانحراف فيها .. واعتبر بعض هذه الجماعات أنفسهم (جماعة المسلمين) وكفروا من ورائهم ... وتردد البعض نتيجة بعض العلم عندهم أو بعض الخوف من إطلاق حكم التكفير تورعا فبدؤوا في البحث في أعذار الجهل لتخفيف هذه الأحكام عن البعض. واختلفت الآراء في تفسير نصوص العلماء الأوائل بالعذر بالجهل وحدوده وشروطه فأطلقوا الأحكام حينا، وتوقفوا للتبين حينا فولدت ما يسمى جماعات (التوقف و التبيُّن) .. وشهدت فترة السبعينيات والثمانينيات توفر أسباب النمو لهذه التيارات الشاذة التي آذت الإسلام والمسلمين والصحوة، وآذت نفسها. ووفرت فرصة ذهبية للعدو لنسف شعبية التيار الجهادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت