كانت ساحة الجهاد العربي في أفغانستان أيام جهاد السوفييت متداخلة جدا. وكان دور السعودية ومؤسساتها الإغاثية وأجهزتها الاستخباراتية والعسكرية كبيرا. وكان كثير من مسؤوليهم على علاقة عمل مباشرة مع إدارت العمل العربي، الذي كان الشيخ عبد الله عزام والشيخ أسامة في رأس إدارته .. وكانا والآخرون من القيادات يرون ذلك مفيدا لدعم الجهاد الأفغاني، الذي لا يخفي في ثناياه سرا يخشى عليه من وجود أشخاص يقدمون الدعم له من الإستخبارات السعودية أو الباكستانية. وأما من كان لهم مشاريع جهادية خاصة فكانوا على النقيض في قناعتهم. فلم يكونوا على تماس بهؤلاء ولا نظروا إليهم بعين الاريتاح وكنت من هذا الفريق، رغم قربي من الدائرة الأولى حول الشيخ أسامة في حينها وإلى (1991 م) .
وأما أن هناك أمريكان قد دربوا المجاهدين العرب من جماعة القاعدة أو غيرها أو قدموا لهم أي دعم فمجرد كذبة تافهة. إذ لم يكن هذا ليكون مقبولا ولا على سبيل المزاح .. فالوسط الجهادي العربي الذي تسيطر عليه أفكار الولاء والبراء والمدرسة السلفية الجهادية كان متوترا تجاه بعض الشخصيات الحكومية السعودية التي تأتي لتقديم الدعم وربما دخلت بعض المضافات أو المعسكرات العامة