فهرس الكتاب

الصفحة 1740 من 3969

فزعمُ من افترى عليه أنه عمل مع الأمريكان أثناء جهاد الروس، ثم انقلب عليهم، هو زعم باطل .. مبني على التجني والحقد أو الجهل، بسبب دعاوى وسائل الإعلام المعادية.

والقصة باختصار أنه قد جمعه وجميع المسلمين آنذاك، قاسم مشترك مع الأمريكان في ضرب الروس لعدوانهم على أفغانستان .. فلما انتهت المعركة، تنبه الجميع إلى أن العدو المقبل هو القوة الوحيدة التي انفردت بإدارة العالم، وإنشاء النظام العالمي الجديد، وغزت بلاد الحرمين .. وراحت تجهز الحملات الصليبية على الشرق الأوسط ...

فأكمل ابن لادن الواجب وأعلن الجهاد بدوره على القوة التي جاءت للعدوان بدورها .. وكذلك فعل معظم من أراد الجهاد معه، أو مستقلين عنه كما كان حالي وحال أمثالي.

وحتى تكون الصورة واضحة؛ فمثلا لو ساعدنا الفرنسيون أو غيرهم من الأوربيين، أو الروس، أو الصين .. ساعدونا اليوم في جهادنا لأمريكا، كما أظن أنهم ربما سيفعلون يوما ما .. لصار بيننا قاسم مشترك .. ولو انتصرنا على أمريكا، وقاموا بدورهم يغزون بلادنا كما أظن أنهم سيفعلون لو فعلوا ما قبلها، سننقل الجهاد ضدهم .. ولو وجدناهم انتقلوا للموادعة والتعاون على المفيد ولحسن الجوار، سيجدون أن في ديننا سعة لأن نفعل مثل ذلك معهم .. كما أظن أنهم لا يفعلون إلا في إطار التكتيكات المرحلية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت