كمثال- أن أكتب في العديد من النشرات والمجلات الجهادية التي كانت تصدر في بريطانيا مثل (الفجر) الصادرة عن الجماعة المقاتلة بليبيا، و (المجاهدون) الصادرة عن لجماعة الجهاد في مصر، و (الأنصار) المقربة أيامها من الجماعة الإسلامية والمسلحة في الجزائر قبل انحراف الاخيرة هذه عن الجادة .. وشهدت لندن الكثير من الندوات والدروس واللقاءات التي كانت تسجل وتنشر إلى مختلف دول العالم حيث تتفشى الصحوة الجهادية.
إلى أن بدأت نذر العواصف الأمنية تهب على تلك الملاذات تباعا .. فبدأت موجات التضييق ثم الاعتقالات أو الطرد والإبعاد تطال كل تلك الملاذات آنفة الذكر بلا استثناء. وقد مر شيء من الإشارة لذلك في الفصل الخامس. فطردت السودان واليمن من لديها .. واعتقلت تركيا وسوريا والأردن من طالته أيديها وسلمتهم لبلادهم .. وبدأت الدول الأوربية كلها بلا استثناء الموسم بالتضييق وانتهت بزج مئات الجهاديين في سجونها، حيث ما يزال كثير منهم إلى اليوم رهن الاعتقال العرفي بلا محاكمات ولا قانون، شأنهم في ذلك شأن إخوانهم المعتقلين لدى الأنظمة البوليسية والديكتاتورية في العالم العربي والإسلامي ودول العالم الثالث ..