فهرس الكتاب
ولكثير من هذه الانتقادات دليل مما نلمسه ونعيشه. ومن هذا المنظور فربما أن لوجهات النظر هذه ما يبررها.
ولكن من جهة أخرى وحتى نأخذ الصورة بكل معطياتها .. ، فإن المتابع للسياسات الأمريكية فيما يتعلق بالعالم الإسلامي، بل بكافة العالم الثالث وخاصة منطقة الشرق الأوسط، وذلك من خلال ممارساتهم ومن خلال الكتابات المعلنة لكبار مفكريهم ومنظريهم وواضعي إستراتيجياتهم السياسية، عبر الكتب المنشورة، والتقارير والدراسات التي تعدها كبريات مراكز الدراسات عندهم وينظر لها كبار المفكرون من أمثال كتابات كيسنجر ونيكسون وهينينغتون ... يجد أنها قد أعربت وصرحت بأهداف السياسة الأمريكية في القرن الواحد والعشرين، وعن الرغبة الجامحة بالإنفراد بالسيطرة على العالم. وهو برنامج وضع للتنفيذ بصرف النظر عن أحداث سبتمبر كانت أولم تكن.
لقد صرح نيكسون في كتابه (نصر بلا حرب) بأن على أمريكا أن تعمل على أن يكون القرن 21 قرنا أمريكيا ويجب أن تعمل على تفكيك الإتحاد السوفيتي، ومنع نهضة الصين وتفتيتها إلى قوميات متصارعة، وعرقلة قيام الوحدة الأوروبية، وكبح التقدم الصناعي لجنوب شرق آسيا والسيطرة عليها والتخطيط للسيطرة على المارد المسلم الذي يتململ استعدادا للنهوض على حد تعبيره.