-يعود تأسيس التجربة الجهادية في سوريا إلى الشيخ مروان حديد رحمه الله. والذي كان قد تربى في الإخوان المسلمين. وأثناء دراسته للهندسة الزراعية في مصر، تأثر بأفكار سيد قطب رحمه الله. وعاد إلى سوريا ممتلئا حماسا فيما كان حزب البعث العلماني القومي الاشتراكي قد استولى على السلطة .. فنشط عبر المساجد في مدينة (حماة) بالخطابة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة لتحكيم الشريعة واعتقل مرارا .. وفي سنة (1965 م) داهمت قوات الحكومة عليهم أحد المساجد واشتبك مع عدد من تلامذته في صدام مسلح مع السلطة، فاستشهد عدد منهم، وأعتقل الشيخ وآخرون وحكم عليهم بالإعدام. ثم اضطر رئيس الدولة آنذاك الرئيس (أمين الحافظ) إلى الإفراج عنهم تحت ضغط العلماء في سوريا وعلى رأسهم الشيخ محمد الحامد رحمه الله.
-كان الشيخ مروان قد تنبه إلى أن مواجهة كبرى مع النظام البعثي لابد آتية .. وأنذر مبكرا من مشروع طائفي نصيري قادم. ولمالم يستطع إقناع الإخوان المسلمين بالإعداد للمواجهة، توجه بنفسه وتلاميذه للإعداد من خلال العمل المسلح مع منظمة التحرير الفلسطينية من خلال الفصيل الإسلامي فيها. وتمكن من إعداد النخبة الجهادية الأولى لتنظيمه الجهادي.