فهرس الكتاب

الصفحة 1845 من 3969

صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون).

صدق رسول الله. وكأن الحديث يتكلم عن بعض مجاهدي هذا الزمن .. نسأل الله العافية.

وأظن أن في كلام الله، وقول نبيه صلى الله عليه وسلم، ما يكفي من العظة والنصيحة ..

فلقد كان مقبولا من إخواننا هؤلاء، إذ شعروا أنهم قد أحيط بهم، وأنهم لا طاقة لهم بالمتابعة .. أن يستسلموا ويرفعوا الراية البيضاء .. ويعلنوا التوقف عن مواجهتهم للنظام المصري .. وأن يطلبوا الهدنة أو الصلح بشروط تناسب حالهم .. وكن ليس من حقهم ولا من حق أحد أن ينقض المنهج ذاته، وأن ينقض الغزل من بعد قوة أنكاثا .. فهو ليس غزله ولا غزل أبيه وأمه! وإنما غزل المسلمين، وغزل التيار الجهادي العريق بأكمله، وتراث سلف من آلاف وآلاف الشهداء والصابرين الذين لاقوا ربهم وهم على ذلك في مصر وخارج مصر.

وكما روي عن إمام أهل السنة أحمد بن حنبل عندما سعى إليه بعض المشفقين عليه، ليجيب المعتصم في المحنة تقية لكف البلاء عن نفسه ويذكره بعياله، فقال: إن كان هذا عقلك يا أبا فلان فقد استرحت، وأشار إلى جمهرة من الناس وطلاب العلم ينتظرون على باب سجنه ليكتبوا ماذا يفتي، وقال له: أأنجو بنفسي وأضل هؤلاء؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت