-كان للحركة تصورا مؤسساتيا طموحا، عني بتأسيس الكوادر والهياكل التنظيمية لتنظيم يطمح إلى إسقاط نظام حكم ووراثته على كافة الصعد. ولذلك كان للحركة برنامجها في شتى المجالات السياسية والتربوية و الإقتصادية والإعلامية .. الخ وكان من بين تلك الأجهزة التي أنشأتها، الجهاز العسكري للحركة.
-قام مخطط الجهاز العسكري أساسا على زرع عدد من الضباط المتطوعين في الجيش التونسي في أقسام الأسلحة الثلاثة البرية والجوية والبحرية .. وعلى تجنيد من استطاعوا من الضباط ذوي الميول الإسلامية في الجيش .. وبصرف النظر عن التفاصيل الفرعية فقد كان التنظيم محكما وشديد التخفي في جيش علماني يحظر على عناصره الالتزام بالدين ويراقب حتى همسات المصلين وتسبيحات المؤمنين، ويعتبرها شبهة تؤدي على الأقل بصاحبها إلى الطرد من الجيش.
-التزم الضباط الشباب من أعضاء هذا الجهاز بالغ السرية بناء على فتاوى تحصل عليها من فقهاء التنظيم ومن استفتاهم بسلوك يخفي أي إشارة إلى التزامهم الديني .. فكانوا يصلون سرا .. بل إذا حضرتهم الصلاة في أوقات الدروس والتدريبات، صلوا إيماءا .. وكانوا لا يصومون إلا إذا تمكنوا سرا، بل وصل الأمر في التخفي