الجهادي السلفي .. وقد قاموا بعدد من العمليات البدائية البسيطة الغضة التجربة، مما أدى إلى استشهاد بعضهم واعتقال الآخرين وفرار بعض الآحاد إلى خارج تونس، وكان من بينهم الشيخ (علي الأزرق) - رحمه الله - الذي أفتاهم بالجهاد ومشروعية استهداف الدولة وهيا كلها، وقد فر الشيخ إثر فشل تلك المحاولة إلى السعودية - التي أعادت تسليمه إلى تونس أواسط الثمانينات حيث أعدم رحمه الله وقد جاوز السبعين من عمرة وهو يردد الشهادتين ويكبر في أحد سجون تونس- كما روى لي بعض من عاصر تلك المحاولة من الأخوة التونسيين ..
أما عن محاولة الإنقلاب لجماعة الإتجاه الإسلامي أو ما عرف فيما بعد باسم (حزب النهضة) بزعامة الشيخ راشد الغنوشي، فخلاصتها كما بلغتني مشافهة من بعض الذين خططوا لها وأشرفوا عليها من أولئك الإخوة الضباط كما يلي:
-بصرف النظر عن الخلط والخبط المنهجي الذي طبع حركة الإتجاه الإسلامي والطبقة الأولى من قياداتها منذ نشأتها. إلا أن بداياتها انطبعت بالفكر الثوري الانقلابي والجرأة وسعة الأفق السياسي، وهي صورة للتركيبة الفكرية والنفسية للشيخ (راشد الغنوشي) ..