المنطقة من جديد .. وأدى ترحيل من كان منهم مع تنظيم القاعدة إلى انضمامهم إلى تنظيم (المقاتلة) مضيفا إليها كوادر هامة. حيث كانت المقاتلة حريصة على أن تكون التنظيم الجهادي الوحيد في ليبيا .. وبذلت في ذلك مساع حثيثة داخل ليبيا وخارجها.
كما قلت، فقد توزعت كوادر المقاتلة وعناصرها في العديد من دول المنطقة .. فعاد البعض إلى باكستان وانتشر آخرون في اليمن والسعودية وتركيا وسوريا والأردن والخليج وبعض دول شمال إفريقيا .. فيما أتجه آخرون إلى ملاذات اللجوء السياسي في بعض الدول الغربية حيث ساعدتهم الأجواء و إمكانية المعلومات والاتصالات على الإفادة في مجال الدعاية والإعلام ..
مع إنطلاق شرارة الجهاد في الجزائر منذ (1993 م) سارعت الجماعة المقاتلة كي تكون حاضرة في هذه الساحة الهامة بذاتها ولجوارها لليبيا .. وأوفدت بضع عشرات من مجاهديها ليتواجدوا هناك وليشاركوا إخوانهم في الجماعة الإسلامية المسلحة في الجهاد ضد النظام الجزائري .. ولكنها كانت تجربة بالغة المرارة. إذا أدت الاختراقات الاستخباراتية، وسيطرة العناصر الجاهلة والتكفيرية و توجيه المخابرات لها، إلى المنحرفين سيطرة على إدارة الجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر، ودفعها في متاهات الإنحراف والتشرذم .. كما سنعرض في النبذة التالية عند التعرض للتجربة الجزائرية ..