ترددت المقاتلة بادئ ذي بدء في الزج بكوادرها في معارك طالبان الطويلة مع تحالف الشمال خشية الدخول في استنزاف لم يكن ضمن برنامجها من جهة، ولعدم تبلور قناعتها ربما بعد في تلك المرحلة بالانخراط في معركة الطالبان .. وعدم تبينها لمسألة مشروعية أمير المؤمنين كإمام شرعي ممكن يحب الدخول في كنفه .. ولكنهم وبعد تدارس الموقف مطلع (1999 م) بدؤوا ينخرطون في الوقوف إلى جانب حكومة الطالبان شيئا فشيئا .. وما لبثوا أن لعبوا دورا مهما في مساندتهم في مختلف المجالات ولاسيما في المجال العسكري والإعلام ..
وخلال الشوط الثاني للأفغان العرب في أفغانستان .. كانت الجماعة المقاتلة من أفضل المجموعات العربية تنظيما وأداء على مستوى الأفغان العرب وتجمعاتهم وجماعاتهم التي بلغ المنظم منها نحو (14) تنظيما وتجمعا ومعسكرا مستقلا .. وكان لهم معسكرا مستقلا وأكثر من مضافة ومركز نشاط ..
وخلال تلك الفترة بدا أن ظلال عالم العولمة الذي بدأ يتسرب إلى تفكير الجهاديين أيضا قد وجد طريقه إلى الجماعة المقاتلة في اتجاه العناصر غير الليبية والاهتمام بأكثر من قضية وساحة. رغم أن توجههم القطري الليبي ظل واضحا وملازما لكافة نشاطاتهم وبنيتهم الإدارية وإنتاجهم الإعلامي.