لم تنجح محاولات الشيخ أسامة والقاعدة في استمالة الجماعة الإسلامية المقاتلة إلى توجهاته توحيد محور المواجهة تجاه أمريكا. كما لم يستطع استيعابهم في حلفه الذي أطلق عليه مسمى (الجبهة العالمية لجهاد الصليبيين) .. والذي لم يستمل في آخر المطاف عبر السنوات الخمسة إلا تنظيم الجهاد المصري بقيادة الشيخ الدكتور أيمن الظواهري .. ويبدو أن الأسباب الرئيسية لذلك تعود إلى قضايا منهجية وأخرى إدارية وأسباب متعلقة بطبيعة التوجه والهدف الإستراتيجي ومنحى الجهد العملي لكل جماعة .. وهكذا بقى تنظيم المقاتلة مستقلا في برامجه ونشاطه في ساحة الأفغان العرب إلى أيامهم الأخيرة ..
وجاء الحادي عشر من سبتمبر .. و (المقاتلة) كغيرها من التجمعات الجهادية العربية منهمكة في نشاطها وحركتها الدؤوبة، بل ربما أنها كانت الأبرز نشاطا وأداء ..
واضطرت الهجمة الأمريكية العاتية جوا والزاحفة برا بالتعاون مع الخونة من الشماليين و شذاذ الأحزاب المختلفة وقطاع الطرق .. اضطرت جميع الأفغان العرب للدخول في معركة الدفاع عن النفس والدفاع عن الإمارة الإسلامية. وعن أمير المؤمنين وحكومته التي بدأت تتهاوى على أكثر من جبهة.