أخذ المجاهدون من الجماعة المقاتلة بليبيا مواقعهم في تلك المعركة، وأبلوا بلاء حسنا في معركة الدفاع عن خطوط شمال كابل .. وكان فصيل آخر منهم يرابط في جهة الجنوب في قندهار وهلمند .. وسقط منهم العديد من الشهداء، وكانت قياداتهم وكبار كوادرهم في طليعة المقاتلين .. كما لعب بعض قياداتهم وكوادرهم دورا بارزا فيما بعد في المعارك المتتالية في أكثر من مكان. إلى أن اضطر من سلم من القصف ومن تلك المعارك إلى الانسحاب تجاه باكستان وتولى أحد قادتهم وهو الشيخ أبو الليث قيادة مجموعات مقاومة للأمريكان على الحدود الباكستاني مع أفغانستان منذ ذلك الوقت إلى الآن حفظه الله .. وثم كان نصيب المقاتلة من البلاء كغيرها من مجاهدين الأفغان العرب لا بأس به أيضا .. فوقع العديد من عناصرها وكوادرها أسرى خيانات حكومة وجيش وقوى الأمن الباكستانية عليهم من الله ما يستحقون .. ليقتل البعض ويسلم آخرون إلى الأسر لدى زعيمة الحملات الصليبية أمريكا ..
كانت خسائر المقاتلة كغيرها من مكونات التيار الجهادي العربي والأفغان العرب فادحة .. قتلا وأسرا وتشريدا .. ليعود من سلم من كوادرهم مع من سلم من كوادر التيار الجهادي .. غرباء العصر الحديث ممن نجى من أخدود سبتمبر للتشرد والتخفي في أقطار الأرض من جديد .. فرحم الله الشهداء .. وفرج عن الأسرى