فهرس الكتاب
والعلمانية وحتى الشيوعية إلى مؤتمر برعاية الفاتيكان في روما لتشكيل تحالف سياسي، يعرض حل أزمة الجزائر سياسيا، ولكن عناد الحكومة العسكرية أجهض تلك المبادرة الغريبة المشبوهة بتركيبتها ومكان انعقادها ..
أواخر سنة (1995 م) .. تجرأ أبو عبد الرحمن أمين وقياداته المنحرفة المجرمة على اغتيال الشيخ محمد السعيد والمجاهد عبد الوهاب العمارة وغيرهما من المجاهدين المنتمين لجماعة الطلبة والذين كانوا قد دخلوا بموجب الوحدة في الجماعة، وكانوا يطلقون عليهم اسم (جماعة الجزأرة) وهو اسم كان قد أطلقه عليهم محفوظ النحناح انتقادا لمنهجهم .. فقتلوهم بدعوى تحضيرهم للانقلاب على قيادته وبدعوى الحفاظ على الهوية السلفية للجماعة بزعمهم .. ومن هناك بدأت حقيقة الإنحرافات عن مسار الجماعة تتكشف.
ثم أتبعت تلك القيادة تلك الجريمة بإصدار كتاب بعنوان (هداية رب العالمين) بتوقيع أبو عبد الحمن أمين على أنه منهج الجماعة الإسلامية المسلحة .. وقد حمل الكتاب من فنون الجهل وألوان التطرف والتكفير والانحراف ما جزم بالهوية المنحرفة الجديدة للجماعة في عهد أميرها هذا، ووضحت أبعاد الكارثة التي حلت بقيادة الجماعة المسلحة. ثم أتبع عبد الرحمن أمين ذلك بتوجيه مقاتليه إلى المجازر الجماعية في المدنيين في القرى المجاورة لهم