من أنصاره وإقناعهم بعدم جدوى المحاولة. وبدأ الشباب ينفضون عنه .. وكان أكبر الخذلان الذي أثر في إنزال كم منهم، ما جاء من طرف بعض الجهاديين وبعض قدماء الأفغان العرب من الإخوة اليمنيين بدعوى أنها حركة متعجلة وغير ناضجة، ولا برنامج لها. وبدل أن يضم الناصحون له من الإسلاميين والجهاديين جهودهم إليه لترشيد حركته، كان موقفهم سلبيا، كما بلغني من عدد من الرواة، وأعتقد أن خروجه كان فرصة لهم ولقضية الجهاد في اليمن .. ولكنها ضاعت.
وفي صيف (1998 م) إعتقلت الحكومة اليمنية عددا من الجهاديين من شباب اليمن بالإضافة لعدد من الجهاديين من الإخوة العرب اللاجئين إليها فقام أبو الحسن المحضار باختطاف عدد من السياح الأجانب للضغط على الحكومة للإفراج عنهم ولكن الحكومة على عكس عادتها في التراضي مع رجال القبائل الذين كثيرا ما اختطفوا سياجا بهدف الحصول على مطالبهم .. اتخذتها فرصة للقضاء على تلك الحركة الوليدة، فحاصرت المنطقة وصعدت الموقف حتى وصل للاشتباك، وقد دفعت إليه في طليعة وحداتها من استطاعت من الدعاة والإخوة لإنزال من يستطيعون من الجبل وإقناعهم بالاستسلام وحسبنا الله ونعم والوكيل. ولما بدأت الهجوم عليهم لم يكن قد تبقى معه إلا بضعة عشرات من الرجال .. فقتل بعضهم