وقد عرفت العديد من الإخوة اليمنيين منذ أيام الجهاد الأفغاني الأول، ولما عدت إلى أفغانستان في الشوط الثاني، اهتممت بالتجارب التي حصلت في اليمن، وسعيت في كتابة تاريخها مع أحد أبرز الشباب الجهاديين من اليمن (وهو الشهيد(مهند) عتش). ولكن الشهادة كانت أسبق إليه رحمه الله.
وخلال ربيع (1998 م) وبعد خروج أبي الحسن، حدثني أحد الإخوة من أصدقائه عن حركة المحضار والآمال فيها وضرورة معاونته بالنصح والتأييد والدعم .. وأخبرني أن المحضار كان يستعين ببعض محاضراتي من تراث أيام الجهاد في أفغانستان، وبكتابي (تجربة الجهاد في سوريا) بإلقاء بعض الدروس التربوية على أتباعه، وأن مثل تلك النصيحة سيكون لها أثرا إيجابيا عليه .. وفعلا حملت الرجل رسالة وشريطا مسجلا يتضمن خلاصة أفكاري ونصائحي عن الجهاد في اليمن .. وذهب الرجل وبلغ الرسالة .. وأخبرني هاتفيا بوصولها للمحضار. وبت أنتظر خبرا لعله يفتح لنا خطوة جهادية تقربنا من مركز الصراع في الشرق الأوسط على الخط المقدس الممتد من اليمن إلى الحجاز والشام. وكنت آمل باللحاق به ونصرته. ولكن وسائل الإعلام ما لبثت أن نقلت إلينا أخبار الكارثة التي ذكرت خلاصة قصتها آنفا.