فهرس الكتاب

الصفحة 1911 من 3969

المغرب تأتي ضمن القليل من بلدان العالم العربي والإسلامي مثل بلاد وسط آسيا واليمن والجزائر وتركيا. حيث تتوفر فيها معطيات ثورة جهادية من حيث الأسباب والمعطيات.

فالمغرب الأقصى بلد مترامي الأطراف، وعر المسالك، يتوفر على عدد من الأرياف والسلاسل الجبلية الوعرة، وتمتد سواحله لأكثر من (3000) كم، ويتحكم بمضيق جبل طارق. ويرزح شعبه تحت حالة من أشد حالات الفقر والعوز وجور السلطان. كما أن لهم تاريخا مجيدا في الجهاد والقتال والتاريخ الزاهر في البأس والشجاعة. وهو شعب متدين بصرف النظر عن تسرب الفساد إلى بعض مدنه الكبرى عبر سياسة الحكومة في الإنفتاح ونشر الدعارة باسم السياحة. فمازال للإسلام حضوره وقداسته. وفيه صحوة إسلامية تعود إلى مطلع الستينيات وتتركب أيضا من معظم مكونات الصحوة الإسلامية المعاصرة ومدارسها، من السلفية إلى الإخوان، إلى الصوفية الحركية، إلى الجهاديين. وقد شهد عدد لا بأس به من شباب المغرب الجهاد في أفغانستان، وعادوا إلى بلدهم دون كبير مشاكل، حيث كانت سياسة الداهية الهالك الحسن الثاني، أن يستوعب الصحوة ولا يستفزها. وقد أثبتت سياسته تلك نجاحات كبيرة في تفريغ الصحوة من داخلها ودفعها أيضا في مجالات الديمقراطية المزيفة الناشئة في المغرب، وجعل كبار الدعاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت