هناك يتراوحون بين السجون التأديبية والإقامات الجبرية وكراسي البرلمان. وبعيد انفجار الثورة الجهادية المعاصرة في الجزائر، إثر إجهاض نجاحات الإنقاذ، كان المغرب المعبر الأساسي الذي نزل منه معظم الأفغان العرب الجزائريين إلى بلدهم.
وقد غض المغرب بداية الطرف عن ذلك كرد فعل على تأييد الحكومة الجزائرية لجبهة البوليساريو الانفصالية الداعية إلى استقلال الصحراء الغربية عن المغرب. ولذلك فقد تكونت عدد من الخلايا شرق المغرب وفي منطقة الريف وقدمت الكثير من معونات العبور ونقل السلاح من أوربا وتقديم الخدمات اللوجيستية للمجاهدين غرب الجزائر. وذلك قبل أن تستحوذ القيادة المجرمة في الجماعة المسلحة على تلك القضية كما روينا.
وهكذا وبفعل تجربة المجاهدين الأفغان العرب المغاربة من جهة ورياح التأثير من الجزائر من جهة أخرى، بدأت بوادر تشكيل النويات الجهادية في المغرب، الذي توقعت له مراكز الدراسات الإستراتيجية المتابعة لشؤون الإسلام في شمال إفريقيا في أوربا ولاسيما في فرنسا .. توقعت أن تنطلق الثورة الإسلامية في شمال إفريقيا من المغرب أولا. وقد قرأت بعض التقارير الصادرة في فرنسا عدد تعبر عن دهشتها لانطلاقها من الجزائر قبل المغرب.