مقره تونس، وصار لوزراء حرب الله ورسوله والمؤمنين (وزراء الداخلية) لقاء كل ستة أشهر، وصار لمعا وينهم لقاءات دائمة وصار لرؤساء استخباراتهم خطوط هواتف حمراء مفتوحة، وارتفع مستوى التنسيق ليصل إلى مستوى ربط (أرشيفات) المعلومات عبر الكومبيوتر، وصارت مطاردة الجهاديين على المستوى الإقليمي بين بعض الدول. ثم ما لبثت أن تحولت إلى المستوى العربي. فابتعدت القيادات الجهادية والكوادر المطاردة بمراكز عملهًا إلى المستوى العالمي بعد انهيار الجهاد في أفغانستان .. واتخذت تلك التنظيمات المختلفة أسلوبا مطورًا للعمل عبر الملاذات الآمنة البعيدة ولاسيما من مناطق اللجوء السياسي في الغرب وبعض الدول الأوروبية، حيث كانت قوانين الحريات الشخصية تشكل سياج حماية للناشطين الإسلاميين و الجهاديين.
ولكن الضغوط الأمريكية ومطالبات الحكومات العربية والإسلامية ودخول عموم الدول الأوروبية وغيرها في ركاب الحملة الأمريكية التي تصرفت مثل ما يتصرف (مايسترو) فرقة موسيقية (سيمفونية) كبرى في كفاح الصحوة الإسلامية، وطليعتها الجهادية جعل تلك الهوامش تلغى واحدة تلو الأخرى وتدخل أجهزة أمن تلك الدول في هجمة المطاردات أيضًا، مما جعل كثيرًا من الرموز