أكثر الأفراد من المطاردين ومعظمهم ممن لم يقم بأي عمل وفعل في الثورة التي استشهد أو أسر معظم من شارك فيها فقد عاد أكثرهم بوساطة الاستسلام للسفارات السورية في أنحاء العالم. تحت قانون العفو وكتب كل واحد منهم تقريرًا بتفاصيل حياته منذ خرج من سوريا والجهاد إلى أن عاد. وجاءت الأخبار باعتقال بعضهم مرة أخرى، وباستجواب آخرين. ومنعهم من السفر وإلزامهم بمراجعة دوائر الأمن لتقديم ما يطلب إليهم من معلومات عنهم وعن أقربائهم وجيرانهم، وتحويل الضعفاء منهم إلى مخبرين لأجهزة الأمن!!
وقد حصل شيء قريب من هذا تحت ما يسمى (مشروع التوبة) للملاحقين في تونس أواسط التسعينات، رغم أن معظمهم من المعارضات السياسية الإسلامية. وقد وضعت حكومة زين العابدين شروطًا مهينة قبلها البعض وتمرد عليها آخرون، ورفضها الشيخ راشد الغنوشي وكتب في ذلك كتابات جيدة تؤكد على استراتيجية الثبات في مواجهة النظام التونسي وأشباهه من الحكومات الطاغوتية ولو سياسيا على الأقل! ..
وفي الجزائر عرض النظام أواسط 1996 م بعد أن فكك المجموعات المسلحة واخترقها وحرف مسارها إلى التكفير والإجرام والمجازر، وورط بعض فصائلها فيها، وقام هو بنفسه بعض المجازر وألصقها بهم. فقام بعرض العفو العام عبر ما سمي مبادرة (الوئام