فهرس الكتاب
الوطني). حيث تبرع العديد من فقهاء السلاطين في السعودية وغيرها لدعم المبادرة والإفتاء للمسلمين بالاستسلام والنزول من الجبال. حيث نزلت فصائل كثيرة وألقت السلاح لمبادرات فردية.
ولكن أكبر وأخطر تلك الممارسات والطروحات الاستسلامية من ضمن التيار الجهادي كانت عبر ما عرف (بالمبادرة) التي قامت بها الجماعة الإسلامية في مصر، وما عرف بمبادرة إلقاء السلاح ونبذ العنف من طرف واحد، دون طلب مقابل من الدولة إلا دعوتها للإفراج عن الإسلاميين وإنهاء الأزمة واستمرت المبادرة بين مد وجزر من سنة 1996 م وإلى أواسط 2003 م حيث بدت بوادر تجاوب الحكومة المصرية معها. وقد سبق أثناء استعراض تجربة الجماعة الإسلامية في مصر الإشارة لتلك المبادرة التي كان أخطر ما فيها قيام الرموز الكبار من القيادات التاريخية للجماعة بالتأصيل للاستسلام وكتابة العديد من الكتب والأبحاث يدينون فيها منهج الجهاد المسلح واصفينه بالعنف، ومعلنين سلسلة من الانتهاكات الفقهية والفكرية للفكر الجهادي والسياسي الشرعي لأصول التيار الجهادي يطول شرحها والتعليق عليها. ويعبر عما فيها من تردي أنها وصلت لاعتبار اغتيال أنور السادات خطأ تاريخيًا ووصفه بأنه كان شهيد الفتنة. فصار الطاغوت المرتد شهيدا!! وصار جهاد أسياده اليهود فتنة. وسأحاول إن شاء الله العثور على سلسلة تلك الكتب