(الجهاديين المتراجعين) وغيرهم من الإسلاميين أن وضع السلاح والعودة إلى الطرق التي يسمونها زورًا (مشروعة) أو (قانونية) ! هو تصور مردود شرعًا، ساقط عقلًا ومنطقًا. فليس لنا بعد أن أثبتت كل الأدلة الشرعية المستندة للواقع أن الجهاد ودفع هذا الصائل وقتال الحملات الغازية وأعوانها من المرتدين والمنافقين هو فرض عين على كل مسلم، ليس أوجب بعد توحيد الله منه، وهو أشد فرضية من كافة فرائض الإسلام الأخرى بعد الإيمان؛ لم يعد في وسع مسلم أن يتمحك الأعذار ويبحث عن الحلول الأخرى إذ يقول الله تعالى: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} .
فأما وقد تعينت الفريضة فالثبات على أدائها هو فريضة شرعية ليست محل بحث وأخذ ورد بحسب أفكار العقول وأهواء النفوس.
وحتى عقلا ومنطقا، فكيف يسوغ رؤية الحل بإلقاء السلاح وقد نشرت أمريكا أكثر من مليون ونصف جندي أمريكي في ما تسميه (منطقة العمليات الوسطى) الممتدة من الجمهوريات الإسلامية في وسط آسيا والقفقاس وأفغانستان شرقًا إلى سواحل المحيط الأطلسي في المغرب غربًا، عبر ما يقارب خمسة وعشرين بلدًا تشتمل على كل العالم العربي ومعظم الإسلامي؟، وهاجمتنا بكل أسلحة التكنولوجيا الحربية، معلنة راية الحملة الصليبية ومجاهرة