فهرس الكتاب

الصفحة 2001 من 3969

انبثقت عنها، وكل أساليب العمل التي جربت، من وسائل حركة وبرامج واستراتيجيات، فنجت حينا وفشلت حينا .. ، كل ذلك التراث من المفاهيم والتجارب، هو تراث يجب أن يخضع للتقييم والمراجعة الآن، بعد أن تراكمت لدينا معطيات الفشل، وحشرنا في قعر الأزمة بل الأزمات.

فتكرار الأساليب وتبني المفاهيم التي تبين من خلال المراجعة أنها من أسباب النكبات والنكسات والفشل، إما لخطئها وإما لأنها قد صلحت في زمانها، ولم تعد تصلح لتبدل الزمان والمكان والبشر، وطباعهم وقوانين حركتهم ومستوى تطور حياتهم؛ يجب أن تصحح أو تعدل أو تلغى، يحسب ما يقوم الدليل الشرعي أو العقلي المنطقي على وجوب ذلك.

فالمسارات مثل الخطوط المستقيمة بين نقطتين، لا يمكن بتكرار السير عليها إلا الوصول لنفس المحصلات والمحطات. والمقدمات المتكررة بحذافيرها، لا يمكن إلا أن تؤدي إلى نفس النتائج. وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالمحاسبة والمراجعة أثر كل نائبة فقال تعالى:

{أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا؟ قل هم من عند أنفسكم} (آل عمران 155) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت