فأعادنا إلى أنفسنا لنتفكر في أخطائنا ومسارنا. وهذا يصح على كل سبيل ومسار، فردي أو جماعي .. أنفسكم!"من عند أنفسكم".. !
وفي السنة كما روي عنه صلى الله عليه وسلم:"الكيس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني".
الكيس .. الذكي الفطن العاقل من بدأ بإعادة أسباب الخلل والفشل والخطأ إلى نفسه: فـ (دان نفسه) وتفكر في العاقبة والمآل .. فعجل لما بعد الموت بالخير الذي يرضى الله عنه. والله لا يقبل من العبد إلا ما كان خالصًا لوجهه وكان صوابا .. إخلاص وإتباع للكتاب والسنة. واحترام لسنن الله في هذه الأرض وإعداد للاستطاعة وهذا منهج الكيس العاقل.
وأما العاجز فمن أتبع نفسه هواها، ومن أعظم دواعي الهوى إتباع المألوف، وتقليد الكبراء، والسير على ما اعتادت عليه النفوس، وعدم حملها على تغير مألوفها ومحبوبها .. وبعد هذا العجز يتمنى على الله الأماني .. أماني الانتصارات والنجاحات، ولا يجنى من الشوك العسل. فالعجز لا يعطى إلا الفشل.
وهكذا اعتمدنا مبدأ التصحيح كأساس ثانٍ بعد الثبات. كمنطلق لدعوة المقاومة الإسلامية العالمية القادمة بإذن الله. كي