الناس .. غرباء ظاهرون على الحق يقاتلون على الحق هنا وهناك ... ولأننا نكتب هذا الكتاب لهم ..
ولأننا نكتبه ونحن نعيش بفضل الله الذي يؤتيه من يشاءـ ونسأله الإخلاص والثبات والقبول برحمته. نعيش وإخواننا المجاهدين والمهاجرين في سبيل الله أشد حالات الغربة والحصار والمطاردة والقتل والأسر. فإنا نورد هنا من الزاد ما نشد به عضدنا ونثبت به أنفسنا .. ونقدمه بشائر إلى أولئك الصابرين الثابتين الذين نحسب أنهم صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا .. كما نقدمه إلى كل العازمين على الانضمام لقافلة الغرباء وركب الظاهرين على الحق من الأجيال القادمة الذين سيرفع الله بهم إن شاء الله راية دينه. ويري كل فرعون وهامان من فراعنة الكفار والمرتدين .. وكل جنودهم منهم ما كانوا يحذرون.
فإن من خير الزاد، ومن بشارة عاجل الخير وآجله، أن نقدم لفصول هذا الكتاب ببعض عبير السنة المطهرة، وما جاء من بعض الآثار المباركة من صفات وأحوال الغربة والغرباء والظاهرين على