من الحرام. وقد عم الزنا والفجور. والخلاعة والاختلاط والسفور. وتقنن أكل الربا، وفشا أكل أموال الناس بالباطل. وظهر الغش والخداع والرذيلة والتبرج. وغدا التسابق في ميادين الميوعة والسفه مألوفا. وصار التيه في ميادين الرفاهية والعبث والبذخ طابع حياة الميسورين، والحسد والضغينة والنفاق طابع أكثر المعوزين.
وصار المصلون في الناس قلة، وأكثر الصائمين يفطرون في رمضان على موائد المرح والسهر على المعاصي والفوازير وبرامج الكفر بالله، وآخر مخترعاتهم فيما أسموه الخيام الرمضانية. حيث تفطر الجموع على ألحان الاوركسترا، وهز بطون الراقصات، والمسابقات الفنية والجوائز .. إلى قرب السحر، حيث يأكلون ما لذ وطاب ثم ينقلبون نائمين جيفا، يفتتحون نهارهم بترك صلاة الفجر بعد ما ملؤوا ليلهم بالموبقات!!. وصار لا يؤدي من الناس الزكاة إلا أقلهم. ولا يحج فهم رغم الاستطاعة إلا النادر منهم. وأكثرهم نزهة وفخرا وتجارة ..
فأين القوم الذين يسمون (مسلمين) ، من حقيقة شهادة أن لا إله إلا الله وأركان الإسلام؟! وأين هم من منازل الإيمان بالله وأسمائه وصفاته، وملائكته وكتبه ورسله؟!. وماذا بقي مما يدل على إيمانهم بالله واليوم الآخر وقضاء الله خيره وشره؟!